حسن بن زين الدين العاملي

4

منتقى الجمان

ولهذين الوجهين أضربت عن الموثق مع كونه شريكا للحسن في المقتضى لضمه إلى الصحيح ، وهو دلالة القرائن الحالية على اعتباره غالبا ، على أن التدبر يقضى برجحانها في الحسن عليها في الموثق ، والله سبحانه ولي التوفيق والتسديد ، وهو حسبي ونعم الوكيل . مقدمة تشتمل على فوائد اثنتي عشرة الفائدة الأولى : اصطلح المتأخرون من أصحابنا على تقسيم الخبر باعتبار اختلاف أحوال رواته إلى الأقسام الأربعة المشهورة وهي : الصحيح ، والحسن ، والموثق ، والضعيف ، واضطرب كلام من وصل إلينا كلامه منهم في تعريف هذه الأقسام ، وبيان المراد منها . فقال الشهيد في الذكرى : الصحيح ما اتصلت روايته إلى المعصوم بعدل إمامي . والحسن ما رواه الممدوح من غير نص على عدالته . والموثق ما رواه من نص على توثيقه مع فساد عقيدته ويسمى القوي ، قال : وقد يطلق الصحيح على سليم الطريق من الطعن وإن اعتراه إرسال أو قطع . وقد يراد بالقوي مروي الإمامي غير المذموم ولا الممدوح ، أو مروي المشهور في التقدم غير الموثق . والضعيف يقابله ، وربما قابل الضعيف الصحيح والحسن والموثق . وأورد والدي - رحمه الله - على تعريف الصحيح أن إطلاق الاتصال بالعدل يتناول الحاصل في بعض الطبقات وليس بصحيح قطعا ، وعلى تعريفي الحسن والموثق أنهما يشملان ما يكون في طريقه راو واحد بأحد الوصفين مع ضعف الباقي ، فزاد في التعريفات الثلاثة قيودا أخرى لتسلم مما أورده عليها ، فعرف في بداية الدراية الصحيح بما اتصل سنده إلى المعصوم بنقل العدل الإمامي عن مثله في جميع الطبقات وإن اعتراه شذوذ .